أخبار العالم

المملكة العربية السعودية تكشف عن إطار التمويل الأخضر في إطار دفع الاستدامة


الرياض: تبرز المملكة العربية السعودية كقائد استباقي، ورائد في المبادرات الخضراء للتخفيف من التحديات الاقتصادية التي يفرضها التحول نحو الاستدامة، وفقًا لصندوق النقد الدولي.

وقد سلط تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي الضوء على الديناميكيات المعقدة الجارية وأكد على الموقع الاستراتيجي لمجلس التعاون الخليجي والمملكة العربية السعودية في هذا السيناريو المتطور.

وناقشت الدراسة التي تحمل عنوان “التحديات الرئيسية التي يواجهها مصدرو الوقود الأحفوري خلال تحول الطاقة”، جهود التخفيف من آثار تغير المناخ في العديد من البلدان المصدرة للوقود الأحفوري.

ومع استمرار المملكة العربية السعودية ونظيراتها في دول مجلس التعاون الخليجي في قيادة الجهود نحو الاستدامة، فإنها تشكل سابقة للمجتمع العالمي.

ومن خلال تبني المبادرات الخضراء، والاستثمار في الطاقة المتجددة، وتعزيز التنويع الاقتصادي، تمهد هذه الدول الطريق لمستقبل مستدام، وتحقيق التوازن بين الرخاء الاقتصادي والمسؤولية البيئية.

وأكد التقرير أن المبادرة السعودية الخضراء التي تم إطلاقها عام 2021 تهدف إلى مكافحة تغير المناخ وتقليل انبعاثات الكربون.

وأوضحت: “تتمحور المبادرة الخضراء حول ثلاثة أهداف، بما في ذلك أهداف زيادة حصة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء بنسبة تصل إلى 50 بالمائة بحلول عام 2030 ونشر تقنيات اقتصاد الكربون الدائري، بما في ذلك استخدام احتجاز الكربون وتخزينه”.

التحديات الرئيسية

وشدد صندوق النقد الدولي على ضرورة التنويع الاقتصادي للتخفيف بشكل فعال من تأثير انخفاض عائدات الوقود الأحفوري.

وأوضح التقرير، الذي سلط الضوء على التقدم الذي أحرزته المملكة العربية السعودية في التنويع الاقتصادي: “تسارع نمو القطاع غير النفطي منذ عام 2021، ليصل إلى 4.8 بالمائة في عام 2022، مدفوعًا بالطلب المحلي القوي، خاصة في قطاعات الجملة وتجارة التجزئة والبناء والنقل”.

وأضافت الدراسة أنه بالمثل، تعمل البحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة على تنويع اقتصاداتها بعيدًا عن الهيدروكربونات.

وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 5.3% في عام 2022، مدفوعاً بالسياحة وتأثيرات بطولة كأس العالم لكرة القدم.

ووفقا للتقرير، فإن التقدم في اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة سيزيد من تعزيز التجارة، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتعزيز التكامل مع سلاسل القيمة العالمية.

وشدد صندوق النقد الدولي على أنه في المملكة العربية السعودية، “ارتفعت حصة الوظائف ذات المهارات العالية إلى أكثر من 40% في عام 2022، وتضاعفت مشاركة الإناث في القوى العاملة خلال أربع سنوات لتصل إلى 37% في عام 2022”.

وقال البنك الذي يتخذ من واشنطن مقرا له في تقريره إن الحكومات التي تعتمد بشكل كبير على عائدات صادرات الوقود الأحفوري تواجه تحديات في الحفاظ على الاستدامة المالية مع انخفاض هذه الإيرادات.

وقالت: “قد تواجه البلدان ذات التعرض الكبير لصناعة الوقود الأحفوري مخاطر أعلى في القطاع المالي، بما في ذلك تأثيرات الميزانية العمومية، وانخفاض قيمة الأصول، وزيادة التعرض لتقلبات السوق الدولية”.

وأضاف التقرير أن التحول بعيدا عن الوقود الأحفوري قد يؤدي إلى فقدان الوظائف في صناعة الوقود الأحفوري، مما يستلزم برامج إعادة التدريب ودعم العمال المتضررين.

ودعا إلى إصلاحات هيكلية لمعالجة كافة القضايا. وقال التقرير: “إن تسريع الإصلاحات الهيكلية لتنويع قواعد التصدير وتطوير الصناعات البديلة أمر بالغ الأهمية للتخفيف من الآثار السلبية على الاقتصاد الكلي لتحول الطاقة”.

وشدد صندوق النقد الدولي على ضرورة بذل جهود عالمية منسقة للتغلب على كل هذه التحديات. وقال التقرير: “يمكن للجهود التعاونية أن تساعد في ضمان الانتقال السلس، وتخفيف تكاليف التحول، ودعم البلدان المتضررة في تنويع اقتصاداتها”.

اعلانات الباك لينك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى