أخبار العالم

تزدهر التجارة الإلكترونية السعودية حيث وصلت المبيعات باستخدام بطاقات مدى إلى 3.76 مليار دولار في فبراير


الرياض: كشف البنك المركزي السعودي أن مبيعات التجارة الإلكترونية السعودية باستخدام بطاقات مدى وصلت إلى 14.11 مليار ريال سعودي (3.76 مليار دولار) في فبراير – بزيادة سنوية قدرها 25 بالمائة.

يشمل هذا الرقم المعاملات من خلال التسوق عبر الإنترنت وعمليات الشراء داخل التطبيقات والمحافظ الإلكترونية، ولا يشمل المعاملات التي تتم عن طريق Visa وMasterCard وبطاقات الائتمان الأخرى.

كما ارتفع عدد معاملات التجارة الإلكترونية بنسبة 44 بالمائة على أساس سنوي ليصل إلى أكثر من 84 مليونًا في فبراير.

كان التحول في سلوك المستهلك بعد كوفيد-19، المدعوم بالإصلاحات التنظيمية، والبنية التحتية القوية للإنترنت، والتقدم المستمر لأعمال التجارة الإلكترونية المتطورة، هو المحرك الرئيسي للتحول بعيدًا عن النقد.

وفي السنوات الثلاث الماضية، ارتفعت المبيعات عبر الإنترنت في المملكة العربية السعودية بنسبة 60 بالمائة تقريبًا عبر مختلف الفئات، مع نمو كبير في المنتجات الإعلامية وقطاعات الملابس والأحذية، وفقًا لإدارة التجارة الدولية الأمريكية في دليل تجاري لشهر يناير.

بالإضافة إلى ذلك، ارتفع متوسط ​​الإنفاق لكل مستخدم للتجارة الإلكترونية في المملكة بأكثر من 50 بالمائة.

وتتوقع المنظمة نموًا مستمرًا، حيث تتوقع أن يصل عدد مستخدمي التجارة الإلكترونية في المملكة العربية السعودية إلى 33.6 مليون مستخدم بحلول عام 2024، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 42 بالمائة عن عام 2019.

وتشمل العوامل التي ساهمت في هذا النمو معدل انتشار الهواتف الذكية في البلاد بنسبة 97%، وارتفاع اشتراكات النطاق العريض للأجهزة المحمولة، واحتلال الدولة العاشرة عالميًا من حيث سرعة الإنترنت.

علاوة على ذلك، يمتلك 72% من السعوديين الذين تزيد أعمارهم عن 15 عامًا حسابات مصرفية، مما يبرز مدى استعداد السكان للمعاملات الرقمية والتجارة عبر الإنترنت.

وشددت المنظمة على انتشار المنصات المحلية وإدخال الوافدين الجدد مثل أمازون برايم، الذي ظهر لأول مرة في يناير 2021.

وتشمل العوامل المساهمة الأخرى مبادرات الحكومة لتعزيز الإطار التنظيمي للقطاع، والتي تهدف إلى تعزيز الثقة بين السعوديين وتشجيع استخدام منصاتها، مع التركيز على حماية المستهلكين والشركات على حد سواء.

ومع ذلك، سلطت المنظمة الضوء أيضًا على التحديات التي يواجهها هذا القطاع، ولا سيما الحاجة إلى تعزيز تدابير الأمن السيبراني لمواجهة رسائل البريد الإلكتروني الضارة، والتي تشكل مخاطر مثل عمليات التصيد الاحتيالي التي تكشف معلومات حساسة مثل كلمات المرور والتفاصيل المالية والبيانات الشخصية.

أصبح التحول إلى التسوق عبر الإنترنت واضحًا في أعقاب جائحة كوفيد-19، مما أدى إلى تغيير سلوك المستهلك بشكل كبير وأثر على منافذ البيع بالتجزئة التقليدية. لقد أثبت صعود التجارة الإلكترونية أهميته، حيث يوفر الوصول الرقمي إلى المنتجات ويمكّن الشركات من التكيف مع اتجاهات السوق المتغيرة وتفضيلات المستهلكين.

وينعكس هذا الاتجاه في البيانات الصادرة عن البنك المركزي للمملكة، المعروف أيضًا باسم مؤسسة النقد العربي السعودي، والتي تظهر ارتفاعًا ملحوظًا في مبيعات التجارة الإلكترونية. وفي عام 2020، مع بداية الجائحة، ارتفعت المبيعات بنسبة 279 في المائة، حيث ارتفعت من 10.25 مليار ريال سعودي في عام 2019 إلى ما يقرب من 39 مليار ريال سعودي.

واستمر هذا الزخم في عام 2021 مع ارتفاع سنوي آخر بنحو 91 في المائة ليصل إلى 74 مليار ريال سعودي، وزيادة لاحقة بنسبة 65 في المائة في عام 2022 إلى 123 مليار ريال سعودي. وبحلول نهاية عام 2023، وصلت مبيعات التجارة الإلكترونية عبر بطاقات مدى إلى 157 مليار ريال سعودي، مما يؤكد النمو القوي للقطاع.

وفقًا لبيانات موقع قاعدة بيانات التجارة الإلكترونية الألماني، فإن أفضل خمسة تجار تجزئة عبر الإنترنت في قطاع التجارة الإلكترونية في المملكة العربية السعودية لعام 2023 هم jarir.com، وnahdionline.com، وamazon.sa، وextra.com، وnamshi.com.

يتصدر موقع Jarir.com السوق بإيرادات بلغت 452.8 مليون دولار في عام 2023، يليه nahdionline.com بمبيعات قدرها 330.1 مليون دولار، وamazon.sa بمبيعات تبلغ 328.5 مليون دولار.

ويمثل أكبر ثلاثة تجار تجزئة عبر الإنترنت مجتمعين حصة سوقية تبلغ 38.7 بالمائة من بين أفضل 100 متجر في سوق التجارة الإلكترونية في المملكة، وفقًا لما أوردته قاعدة البيانات.

ويعتمد الترتيب على أفضل المتاجر من حيث صافي المبيعات في السوق لعام 2023.

وفقًا لتقرير Deloitte Digital لعام 2023، تستخدم هذه الشركات البيانات والتحليلات لاكتساب رؤى أعمق حول قاعدة عملائها، وتخصيص عروضها لتلبية احتياجاتهم بشكل أفضل.

لقد قطعت المملكة شوطًا طويلًا من كونها دولة تفتقر في البداية إلى الثقة في تجار التجزئة عبر الإنترنت، وخيارات الدفع المحدودة، وتنوع المنتجات، إلى تمتلك الآن القدرة على أن تصبح سوقًا مزدهرًا للتجارة الإلكترونية، وفقًا للشركة.

ويدعم هذا التحول بشكل خاص تنفيذ الحكومة السعودية لمبادرات مختلفة تهدف إلى تعزيز مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.

وقد خلقت قدرة الإطار التنظيمي على التكيف وتعديلاته مع ديناميات السوق بيئة مواتية لنمو التجارة الإلكترونية وازدهار التكنولوجيات المبتكرة.

ومع تطور الصناعة، تظهر طرق دفع جديدة، مما دفع البنك المركزي إلى إنشاء بيئة اختبارية لاختبار وتنظيم هذه الابتكارات. وهذا بمثابة منصة حاسمة للصناعة لتجربة التقنيات الجديدة واعتمادها.

بالإضافة إلى ذلك، قدمت هيئة الاتصالات والفضاء والتكنولوجيا بيئة اختبارية مخصصة لتطبيقات التوصيل، وتبسيط العمليات وتعزيز كفاءة شركات التجارة الإلكترونية.

وأضافت ديلويت أن المبادرات التنظيمية سهلت دخول اللاعبين الرئيسيين مثل شركة الاتصالات السعودية، كما أن الشراكات مثل تعاون أرامكو مع جوجل كلاود ساهمت في دعم وتوفير البنية التحتية لجميع المشاركين في النظام البيئي للتجارة الإلكترونية.

علاوة على ذلك، لعب إنشاء المناطق الحرة دورًا محوريًا في تبسيط الخدمات اللوجستية وتسريع حركة البضائع، وبالتالي تعزيز مشهد التجارة الإلكترونية في المملكة العربية السعودية.

وتتوقع شركة ديلويت حدوث طفرة ملحوظة في هذا القطاع، حيث من المتوقع أن يصل حجم السوق إلى 23.46 مليار دولار بحلول عام 2027. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يصل عدد مستخدمي التجارة الإلكترونية في المملكة إلى 34.5 مليون بحلول عام 2025، مع زيادة انتشار المستخدمين من 66.7 بالمائة في عام 2023. إلى 74.7 بالمئة بحلول عام 2027.

اعلانات الباك لينك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى